الحر العاملي
205
وسائل الشيعة ( آل البيت )
أو من كتابه الذي ألفه بعد الوقف ، ولكنه أخذ ذلك الكتاب عن شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد ، ككتاب علي بن الحسن ، الطاطري ، فإنه وإن كان من أشد الواقفية ( 1 ) عنادا للإمامية - فإن الشيخ شهد له في ( الفهرست ) بأنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم وروايتهم . إلى غير ذلك من المحامل الصحيحة . والظاهر : أن قبول المحقق رواية علي بن أبي حمزة - مع تعصبه في مذهبه الفاسد - مبني على ما هو الظاهر من كونها منقولة من أصله . وتعليله يشعر بذلك ، فان الرجل من أصحاب الأصول . وكذلك قول العلامة بصحة رواية إسحاق بن جرير عن الصادق عليه السلام فإنه ثقة من أصحاب الأصول ، أيضا . وتأليف هؤلاء أصولهم كان قبل الوقف لأنه وقع في زمن الصادق عليه السلام . فقد بلغنا عن مشايخنا - قدس الله أرواحهم - : أنه قد كان من دأب أصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا من أحد الأئمة عليهم السلام حديثا بادروا إلى إثباته في أصولهم ، لئلا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كله بتمادي الأيام ، وتوالي الشهور والأعوام . والله أعلم بحقايق الأمور . انتهى ( 2 ) . وهذا الكلام يستلزم الحكم بصحة أحاديث الكتب الأربعة ، وأمثالها ، من الكتب المعتمدة التي صرح مؤلفوها وغيرهم بصحتها ، واهتموا بنقلها ورواياتها ، واعتمدوا - في دينهم - على ما فيها .
--> ( 1 ) لاحظ التعليقة ( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) مشرق الشمسين - المطبوع مع الحبل المتين ( ص 273 - 273 ) .